أثار تكريم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني جدلا بين أقلية مكذبة وأغلبية مصدقة، في وقت لم تعد مثل هذه النقاشات مطروحة في عصر الانفتاح العالمي اللامحدود والخيارات الكثيرة عبر وسائل التواصل ولم تعد اللغات عائقا أمام من يتقن لغة واحدة على الأقل..
كانت بداية تعرفي على السودانيين في منتصف التسعينات في لندن. تعرفت على طلاب في الحي الجامعي وكنا نسمر في ستيديو صغير (خارج الحي) يسكنه أحدهم فجعلنا منه "بيت السودان" المذكور في رواية موسم الهجرة إلى الشمال أو قل على طريقة غرف الطلاب في نواكشوط في تلك الفترة وقبلها. كنت أعجب من تشابه العادات والثقافة بشكل عام.
يقول الروائي والشاعر الجزائري مالك حداد إن الاصفار تدور حول نفسها .؛ وهذه الحقيقة تنطبق تماما على بعض النخب السياسية التي أعمتها النرجسية ودفعها الجنون إلى خيارات العدمية والسير بخطى حثيثة نحو القاع؛ نحو المجهول ..!
يُمكننا وبشكل عام أن نقسم الأغلبيات الداعمة للأنظمة الحاكمة المتعاقبة إلى ثلاثة أقسام أو أصناف:
الصنف الأول : هو ما يمكن أن نسميه بالأغلبية السلبية، وتضم هذه الأغلبية السلبية كل داعمي الأنظمة الحاكمة الذين يقتاتون على الرصيد الشعبي للرئيس، ويسحبون منه باستمرار، ودون أن يضيفوا أي شيء إلى ذلك الرصيد.