
دعا المحامي محمد المامي مولاي أعلي إلى إصلاح تشريعي عاجل لقانون العقوبات الموريتاني، مشيرًا إلى وجود خلل قانوني في تجريم وعقاب الشروع في القتل، مما يؤدي إلى تكييفه بأوصاف قانونية لا تتناسب مع خطورة الجريمة.
وأوضح المحامي في تدوينة نشرها عبر حسابه في فيسبوك أن المادة 2 من قانون العقوبات تنص على أن "كل محاولة ارتكاب جناية قد شرع في تنفيذها إذا لم توقف أو لم يتخلف أثرها إلا لظروف خارجة عن إرادة مرتكبها تعتبر جريمة تعزيرية"، غير أن هذا النص اكتفى بتجريم المحاولة دون أن يحدد لها عقوبة.
وأضاف أن هذا الفراغ القانوني يؤدي إلى أن المحاكم تلجأ غالبًا إلى تكييف محاولة القتل باعتبارها جريمة "ضرب وجرح عمدي"، إذا لم تؤدِ إلى الوفاة، مما يترتب عليه عقوبات أخف لا تتناسب مع خطورة الفعل، كما أن المحاولات التي لم تترتب عليها أي نتيجة قد تفلت من العقاب.
وأرجع المحامي هذا الإشكال إلى تعديل قانون العقوبات عام 1983، حيث كان النص الأصلي لعام 1973 ينص على أن "محاولة الجناية تعاقب بعقوبة الجناية نفسها"، لكن مع إدراج جرائم الحدود والقصاص كجنايات، أصبح من غير الممكن أن تعاقب محاولتها بعقوبتها الأصلية، فتم استبدال الجملة بعبارة "تعتبر جريمة تعزيرية"، دون تحديد عقوبتها.
وختم المحامي تدوينته بدعوة وزارة العدل إلى إعداد إصلاح قانوني عاجل لمعالجة هذا الخلل التشريعي، إلى جانب مراجعة ما وصفه بالثغرات المزمنة في المنظومة القانونية الجنائية في البلاد.
#شوف_RIM